العلامة الحلي
441
نهاية الوصول الى علم الأصول
دالّا على طلب الفعل من غير بيان الواحدة ، والعدد ، والزّمان الحاضر ، والآتي ، بل على القدر المشترك بين الجميع . وعن الخامس : أنّ المكلّف إذا علم عدم اقتضاء اللفظ التكرار أمن ، مع وجود الخوف في التكرار ، كما في شراء اللحم ، ودخول الدّار . وعن السادس : أنّ صيغة المشركين للعموم في الأشخاص ، بخلاف « صم » . أمّا لو قال : « صم أبدا » ، أو في كلّ زمان ، أفاد التعميم . وعن السابع : أنّ دوام اعتقاد الوجوب مع قيام دليل الوجوب ، مستفاد من أحكام الإيمان ، لا من مجرّد الأمر ، فتركه يكون كفرا ، والكفر منهيّ عنه دائما ، ولهذا « 1 » كان اعتقاد الوجوب دائما في الأمر المقيّد بالواحدة . ولا نسلّم وجوب العزم ، ولهذا فإنّ من دخل عليه الوقت وهو نائم ، لا يجب على من حضره إنباهه ، ولو وجب العزم ، لوجب إنباهه . سلّمنا وجوب العزم ، لكن نمنع وجوب دوامه ، فإنّه تبع لوجوب المأمور به . سلّمنا ، لكن لا نسلّم كونه مستفادا من نفس الأمر ، بل من دليل اقتضى دوامه غير الأمر الوارد بالعبادة ، ولهذا وجب في الأمر بالفعل مرّة واحدة . وعن الثامن : أنّه إنّما يتمّ الاستدلال به لو قلنا : إنّ الزائد على المرّة مأمور به ، وهو ممنوع .
--> ( 1 ) . والنسخ الّتي بأيدينا متفقة على لفظة « كذا » لكنّ الصّحيح ما أثبتناه .